حجم الخط + -
1 minute read

حذّر مرصد العراق الأخضر، اليوم السبت، من تدهور خطير في نوعية مياه نهر دجلة، مؤكداً رصد مستويات مرتفعة من ملوثات عضوية شديدة الخطورة، تشكّل تهديداً مباشراً لصحة ملايين المواطنين في أربع محافظات رئيسية هي بغداد وواسط وميسان والبصرة.

وأوضح المرصد، في بيان، أن المحافظات المذكورة تعتمد بشكل أساسي على مياه نهر دجلة، رغم احتوائها على ملوثات عضوية صناعية وزراعية مصنّفة ضمن الأخطر صحياً وبيئياً، من بينها مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور، والفثالات (DEHP)، إضافة إلى المركبات العضوية المتطايرة (VOCs).

وبيّن أن هذه المواد ترتبط بمخاطر صحية جسيمة، تشمل الإصابة بالسرطان، واضطرابات الغدد الصماء، وتلف الكبد والكلى، فضلاً عن تأثيراتها المدمّرة على النظام البيئي، مشيراً إلى صعوبة معالجتها أو إزالتها عبر محطات تنقية المياه التقليدية.

وأشار المرصد إلى أن تلوث النهر يبدأ من العاصمة بغداد، قبل أن يمتد إلى المحافظات الواقعة جنوبها، التي تسهم بدورها في زيادة نسب التلوث، وإن كانت بمعدلات أقل، مؤكداً أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على صحة الإنسان والكائنات الحية المرتبطة بالنهر.

وكشف البيان عن صدور تقرير رسمي حديث من إحدى الوزارات المعنية، جرى إعداده بتوجيه من جهات عليا لتقييم جودة مياه الشرب في بغداد، إلا أنه تم التحفظ عليه بعد رفعه، نظراً لما تضمّنه من نتائج وُصفت بالكارثية بشأن مستوى تلوث مياه دجلة، التي تُستخدم كمصدر أساسي للاستهلاك اليومي.

ودعا مرصد العراق الأخضر إلى تحرك عاجل لمعالجة الأزمة، محذّراً من تحول نهر دجلة إلى مكب مفتوح للنفايات، ومشدداً على أهمية اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على ما تبقى من مياهه وضمان صلاحيتها للاستخدام البشري في العاصمة والمحافظات الأخرى.