حجم الخط + -
1 minute read

حذّر عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة البصرة، عبد الأمير المياحي، من تفاقم حاد في أزمة ملوحة المياه في المحافظة، مؤكِّدًا أن الموازنة المخصّصة لحلّ المشكلة فشلت في تحقيق أهدافها وأن الوضع أصبح لا يُحتمل من الناحية الصحية والبيئية والمعيشية.

وأوضح المياحي أنّ الموازنة الاتحادية التي أُقرّت لمعالجة ملوحة المياه في البصرة لم تُسهم بفعالية في تحسين جودة مياه الشرب، وأنها لم تؤدِّ إلى نتائج ملموسة على الأرض، مطالبًا بضرورة تدخل وزارتي الموارد المائية والخارجية لتبني رؤية فنية ودبلوماسية مشتركة لمعالجة الأزمة نظراً لتعقّد أبعادها الداخلية والخارجية.

وقال النائب في إن المدّ الملحي وصل إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المحافظة، مما أدى إلى تدمير الزراعة، وارتفاع الأمراض الجلدية بين السكان، واضطرارهم لشراء المياه المعالجة من محطات تحلية خاصة بتكاليف باهظة، مضيفاً أن استمرار هذا الوضع في محافظة تُعدّ من أهم مصادر الدخل النفطي في العراق غير مقبول على الإطلاق.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتفاقم فيه أزمة المياه في البصرة منذ سنوات عدة بسبب نقص الإطلاقات المائية من نهري دجلة والفرات، وزحف اللسان الملحي من الخليج العربي إلى أعماق شط العرب، وارتفاع نسب الملوحة إلى مستويات تتجاوز المعايير الصحية العالمية، ما جعل المياه في العديد من المناطق غير صالحة للاستهلاك البشري أو الزراعي.

وقد شهدت بعض مناطق البصرة احتجاجات شعبية خلال الأشهر الماضية، حيث خرج مئات من السكان في أحياء مثل التميمية والحيانية والعشار للمطالبة بحلول فورية لأزمة المياه، محذرين من أن تجاهل أصوات المواطنين قد يؤدي إلى تصعيد اجتماعي أوسع نطاقًا.