شدّد النائب عن كتلة الصادقون، حبيب الحلاوي، على أن العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا يقبل أن يُخاطَب بلغة التهديد أو يُدار بعقلية الوصاية، مؤكداً أن لهجة الوعيد الصادرة عن وزير الخارجية التركي تعكس ذهنية استعلاء لم تتعلّم من دروس التاريخ ولا من حقائق الجغرافيا.
وقال الحلاوي في تصريح صحفي، إن العراق لا يتلقى دروساً من أحد، وليس ساحةً مستباحة ولا حلقةً ضعيفة في مخططات الآخرين، مشدداً على أن من في أنقرة مطالبون بإدراك أن العراق ليس سوريا، ولن يُسمح بالتعامل معه كمساحة مفتوحة للتدخل أو الابتزاز السياسي.
وأضاف أن العراق يمتلك تاريخاً طويلاً من المواجهة والصمود، وشعباً صلباً، ورجالاً صنعوا المعجزات في أصعب اللحظات، حين راهن الأعداء على سقوط بغداد، لافتاً إلى أن الحشد الشعبي ليس شعاراً عابراً ولا حالةً طارئة، بل مؤسسة وطنية قدّمت الدم دفاعاً عن الأرض والعِرض والسيادة، وشكّلت سداً منيعاً بوجه الإرهاب.
وأكد الحلاوي أن الحشد الشعبي جزء لا يتجزأ من قوة العراق وإرادة شعبه، شاء من شاء وأبى من أبى، محذراً من أن أي مساس بالسيادة العراقية سيواجه موقفاً موحّداً من جميع أطياف الشعب.
وختم بالقول إن العراق اليوم أكثر وعياً وتماسكاً واستعداداً للدفاع عن نفسه، وسيبقى عصياً على كل المخططات التي يظن أصحابها أنها قابلة للتكرار، مؤكداً أن من يفكر باختراق هذه الأرض سيصطدم بحقيقة واحدة: العراق لا يُكسر بالتهديد ولا يُدار بالابتزاز.

