حذّر زعيم التيار الوطني الشيعي، السيد مقتدى الصدر، من مخاطر أمنية وصفها بـ”المحدقة” بالعراق، داعياً القوى السياسية والحكومة إلى التحرّك الفوري لحماية الحدود والمنافذ، في بيان حمل نبرة إنذار أعادت إلى الأذهان بدايات تمدد تنظيم داعش وأجواء الفراغ الأمني خلال الولاية الحكومية الثالثة.
وقال الصدر، في بيان صدر اليوم، إن ما يجري في سوريا وقرب الحدود العراقية “لا ينبغي التعاطي معه بسذاجة”، مؤكداً أن الإرهاب ما زال يحظى بدعم من “الاستكبار العالمي”، وأن التفريط بأمن العراق سيكون «بداية النهاية»، على حد تعبيره.
ودعا الصدر إلى إرسال تعزيزات عاجلة لحماية الحدود، محمّلاً القوى السياسية مسؤولية التنافس على “الدنيا الزائلة” في وقت تتصاعد فيه التهديدات الإقليمية، محذراً من أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين.
كما وجّه الصدر نصيحة مباشرة إلى القوى السياسية في شمال العراق بعدم التدخل المباشر في التطورات الجارية، معتبراً أن أي تحرّك غير محسوب قد يمنح الجماعات الإرهابية ذريعة لاستباحة الأراضي العراقية والاعتداء على مقدساتها.
واختتم الصدر بيانه بالدعاء لحفظ العراق وحماية الطوائف السورية من مخاطر التشدد والعنف، مؤكداً أن مسؤولية حماية البلاد والمذهب “في ذمة الجميع”، في رسالة سياسية واضحة تتجاوز لغة الوعظ إلى التحذير الصريح.

