في أجواء وطنية استثنائية عمّت مختلف المحافظات، وجّه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بتعطيل الدوام الرسمي ليومي الأربعاء والخميس، احتفالاً بتأهل المنتخب العراقي لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وأكدت رئاسة الوزراء أن القرار يأتي بمناسبة الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني بعد فوزه على منتخب بوليفيا في مباراة الملحق، ليحسم العراق آخر بطاقات التأهل إلى المونديال العالمي.
البصرة تسبق بغداد.. العيداني يعطل الدوام
وفي وقتٍ سبقت فيه البصرة العاصمة بغداد بخطوة رسمية، أعلن محافظ البصرة أسعد العيداني تعطيل الدوام الرسمي في المحافظة اليوم، احتفاءً بتأهل “أسود الرافدين”، وسط موجة فرح اجتاحت شوارع المدينة.
تهاني سياسية ورسائل فخر
سياسياً، بارك النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان للشعب العراقي تأهل المنتخب، واصفاً الإنجاز بأنه “تاريخي يُدوَّن بحروف من فخر في ذاكرة الوطن”.
وأكد فيحان أن هذا التأهل يمثل محطة مضيئة في مسيرة الكرة العراقية، ويعكس روح الإصرار والعزيمة التي يتمتع بها اللاعبون، مشيراً إلى أن المنتخب قدم صورة مشرّفة عن العراق وأدخل الفرحة إلى قلوب العراقيين في مختلف المحافظات.
كما عبّر عن أمله في استمرار الأداء المتميز خلال البطولة العالمية بما يليق بتاريخ الكرة العراقية وتطلعات الجماهير.
وفي السياق ذاته، هنأ زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر المنتخب الوطني بتأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026.
عنكاوة تحتفل رغم القصف.. علم العراق يوحد الجميع
وعلى الرغم من الأوضاع الأمنية والتوترات التي شهدتها أربيل مؤخراً، لم تمنع الأحداث سكان المدينة من الخروج للاحتفال، حيث شهدت مدينة عنكاوة احتفالات واسعة وثّقتها منصات محلية.
وذكرت مصادر محلية أن كرداً وعرباً ومسيحيين شاركوا في الاحتفالات، ورفعوا علم العراق وهتفوا ورقصوا فرحاً بعد التأهل، في مشهد عكس وحدة الشارع العراقي في لحظة وطنية نادرة.
فوز تاريخي على بوليفيا.. العراق يعود بعد 40 عاماً
وحسم المنتخب العراقي التأهل بعد فوزه على بوليفيا بهدفين مقابل هدف، ليحقق حلم أكثر من 46 مليون عراقي بالوصول إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد غياب دام 40 عاماً.
وسجل هدفي العراق كل من علي الحمادي وأيمن حسين، ليكتب “أسود الرافدين” فصلاً جديداً من الإنجازات، ويضمن مقعده في مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026.
وبهذا التأهل، يدخل العراق رسمياً قائمة المنتخبات المتأهلة، إلى جانب منتخبات عالمية بارزة مثل فرنسا والنرويج والسنغال.
فرحة شعبية عارمة.. واحتفالات في كل المدن
ومع صافرة النهاية، انفجرت الشوارع العراقية بالفرح، وبدأت الاحتفالات في بغداد والبصرة والنجف وكربلاء والموصل وأربيل والسليمانية ودهوك، وسط إطلاق الألعاب النارية ومواكب السيارات والأعلام العراقية التي ملأت الطرقات.
ويُعد هذا التأهل واحداً من أبرز الأحداث الرياضية في تاريخ العراق الحديث، بعدما تحولت كرة القدم إلى لحظة جامعة للعراقيين في الداخل والخارج.

