شددت رئيسة لجنة المرأة والطفل في مجلس محافظة البصرة، إيمان المالكي، على ضرورة إنهاء ما وصفته بـ”الركود التشريعي” في مواجهة جرائم اغتصاب وقتل الأطفال، عقب حادثة الطفلة “غزل” وصديقتها، مؤكدة أن الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار لم يعد كافياً أمام تصاعد الجرائم بحق الطفولة.
وقالت المالكي، في بيان، إن “السيناريو المخزي يتكرر في كل مرة تُغتصب فيها طفلة في هذا الوطن، حيث تنحصر ردود الأفعال بموجات من الشجب والإدانة، فيما تبقى القوانين على حالها دون تعديلات حقيقية أو إجراءات رادعة تمنع تكرار هذه الجرائم”.
وأضافت أن قضية الطفلة “غزل” ورفيقتها، اللتين تعرضتا للاعتداء، قبل أن تُقتل غزل وتُرمى جثتها في النهر فيما نجت صديقتها، “تجاوزت حدود الجريمة الجنائية التقليدية، وكشفت عن أزمة أخلاقية وسلوكية خطيرة لدى بعض الأفراد”، واصفة الحادثة بأنها “نموذج مرعب لعقلية مريضة وسلوك متوحش يتنافى مع الفطرة الإنسانية”.
وأكدت المالكي أن “مرتكبي هذه الجرائم لا يمثلون المجتمع العراقي وقيمه المحافظة التي تقدّس الطفولة وتحميها”، داعية السلطتين القضائية والتشريعية إلى “الإسراع في إقرار قوانين حماية أكثر صرامة للأطفال، تتلاءم مع حجم المخاطر والتحديات الحالية”.
كما طالبت باتخاذ “إجراءات أمنية وقضائية استثنائية” تحول دون تكرار مثل هذه الجرائم، مع تنفيذ “أقصى العقوبات والقصاص العاجل بحق الجناة، ليكونوا عبرة لكل من يحاول المساس بأمن الأطفال وسلامتهم”.

