كشفت النائبة عن كتلة الصادقون رئيسة لجنة النقل والاتصالات النيابية، زهرة البجاري عن فجوة مالية حادة وإجراءات مقلقة تهدد مصير مشروع تحلية مياه البحر في محافظة البصرة، محذرة من أن سوء الإدارة والتعاقد مع جهات غير مؤهلة قد يقودان إلى هدر المال العام وتعطيل تنفيذ المشروع الحيوي.
وقالت البجاري في تصريح صحفي تابعته “الراية” إن “تكلفة المشروع تبلغ أربعة ترليونات دينار عراقي، بمدة تنفيذ مقدرة بأربع سنوات”، مشيرة إلى أن “تمويل المشروع يعتمد بشكل أساسي على تخصيصات البترودولار الخاصة بالبصرة، ما يتطلب توفير تريليون دينار سنويًا لضمان الالتزام بالجدول الزمني للتنفيذ”.
وأضافت أن “هناك تناقضاً كبيراً بين حجم الإنفاق المطلوب وما تم صرفه فعلياً”، مبينة أن “إجمالي ما أنفق من البترودولار لجميع المحافظات المنتجة للنفط لم يتجاوز 49 مليار دينار خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو ما يعكس فجوة مالية خطيرة تهدد استمرارية المشروع”.
وانتقدت البجاري “محاولات إحالة المشروع إلى شركة عراقية غير مؤهلة”، مشددة على أن “مشروعاً بهذا الحجم يتطلب الاستعانة بشركات عالمية ذات خبرة لضمان جودة التنفيذ وكفاءته”، محذرة من أن “الإسناد إلى جهات غير مجهزة سيؤدي إلى هدر المال العام وتأخير الإنجاز”.
ودعت البجاري الحكومة المحلية والاتحادية إلى “ضرورة الالتزام بالشفافية وتأمين التخصيصات المالية المطلوبة والتعاقد مع شركاء استراتيجيين يمتلكون القدرة الفنية والتقنية على تنفيذ المشروع وفق المعايير الدولية”، مؤكدة أن “الأولوية القصوى هي لتوفير مياه شرب صالحة وآمنة لأهالي البصرة”.
وتعاني محافظة البصرة منذ سنوات من أزمة مياه خانقة تتمثل بارتفاع نسبة الملوحة في شط العرب وشح المياه الصالحة للشرب، ما تسبب في معاناة يومية للأهالي وتفاقم الأعباء الصحية والاقتصادية. ورغم إطلاق عدة مشاريع حكومية، لا تزال المحافظة تعاني من ضعف البنية التحتية المائية وسط مطالبات مستمرة بإيجاد حلول جذرية ومستدامة.

