يواجه منتسبو الحشد الشعبي أزمة بسبب تأخر صرف رواتبهم، وسط تضارب في الأنباء حول الأسباب، بين الحديث عن عدم توفر السيولة المالية، وتقارير تشير إلى تدخل من وزارة الخزانة الأمريكية لمنع صرف الرواتب.
وكان نائب رئيس الوزراء الأسبق بهاء الأعرجي، قد خرج مساء أمس في تصريح فنّد فيه وجود أي تدخلات خارجية حالت دون صرف رواتب الحشد، مؤكداً أن الرواتب مؤمّنة بالكامل، وعازياً التأخير إلى شُح السيولة المالية قائلاً: “كاش ماكو”.
من جهته، نشر النائب مصطفى سند، أمس، تدوينة قال فيها إن “هيئة الحشد أطلقت الرواتب، لكن تدخلاً خارجياً أوقف تفعيل البطاقات”، مضيفاً أن “الدائرة الإدارية والمالية تواصل العمل على إيجاد حلول بديلة خلال اليومين المقبلين، ما لم يطرأ جديد قد يؤخر الإجراءات”.
وفي السياق ذاته، صرّح قائد فرقة العباس القتالية، ميثم الزيدي، بأن وزارة الخزانة الأمريكية هي السبب وراء تأخر صرف رواتب مقاتلي الحشد، بعد تهديدها الشركة الموطنة للرواتب بضرورة الانسحاب مقابل تجنب العقوبات.
وقال الزيدي: “الخزانة الأمريكية أبلغت الشركة الموطنة لرواتب الحشد بضرورة الانسحاب من الملف، أو أنها ستتعرض لعقوبات”، مشيرًا إلى أن الشركة بدورها أبلغت مصرف الرافدين وهيئة الحشد بنيّتها الانسحاب، ودعت إلى التحرك لتدارك الموقف.
وأضاف أن “الجهات المعنية في الإدارة والمالية بهيئة الحشد لم تتعامل مع الموقف بالسرعة المطلوبة، مما ساهم في تأخير صرف الرواتب”.
وشدد الزيدي على أن “الأموال متوفرة، لكن الصرف يواجه مشكلة تقنية وسياسية”، مؤكداً أن “أي شركة تحاول تولي ملف رواتب الحشد ستواجه تهديدًا بالعقوبات من قبل الخزانة الأمريكية”.

