حجم الخط + -
1 minute read

أصدر النائب رفيق هاشم الصالحي، بيانًا شديد اللهجة استنكر فيه التصريحات المنسوبة إلى مدير بلدية البصرة فراس عبد الخالق، واصفًا إياها بأنها تضمنت إساءة غير مبررة للمسؤولين والقائمين على إدارة قضاء الزبير، واتهامات بالتقاعس الوظيفي والتنصل من مسؤولية الواقع الخدمي الصعب الذي يعيشه القضاء.

وقال الصالحي إن تحميل إدارة الزبير مسؤولية معاناة تراكمت عبر سنوات طويلة من الإهمال المؤسسي “لا ينسجم مع مقتضيات العمل الإداري ولا مع أخلاقيات الوظيفة العامة”، معتبرًا أن هذا الخطاب يعكس محاولة للهروب من المسؤولية عبر تبادل الاتهامات بدل معالجة الإشكالات الخدمية ضمن الأطر القانونية والمؤسسية.

وأضاف أن ما ورد في التصريحات من “إيحاءات تمييزية وعنصرية” يُعد أمرًا مرفوضًا جملة وتفصيلًا، ويتعارض مع الدستور العراقي الذي كفل مبدأ المواطنة والمساواة، وحظر أي شكل من أشكال التمييز المناطقي أو الاجتماعي.

كما رفض الصالحي بشكل قاطع ما وصفه بـ”الاستخفاف المبطن” بقضاء الزبير، ولاسيما التصريح القائل إن الزبير “لن يكون محافظة”، مؤكدًا أن استحداث المحافظات أو تعديل الوضع الإداري للأقضية يخضع حصراً لأحكام الدستور والقوانين النافذة، ولا يحق لأي مسؤول تنفيذي مصادرة هذا الاستحقاق أو التقليل منه.

وبيّن أن قضاء الزبير لا يعاني بسبب كوادره أو إدارته المحلية، بل نتيجة تراكم الإهمال وضعف التخطيط وغياب التنسيق بين المؤسسات المعنية، محذرًا من أن اختزال الأزمة في أشخاص أو التقليل من مكانة القضاء ومستقبله الإداري سيؤدي إلى تعقيد الأزمة وزيادة احتقان الشارع.

وختم الصالحي بيانه بالتأكيد على أنه، وبالتنسيق مع مسؤولي وإدارة قضاء الزبير، سيتحرك قضائيًا وبشكل رادع إزاء هذه التصريحات، لما تنطوي عليه من إساءة وتشهير وتمييز ومخالفة دستورية، مشددًا على أن ذلك يأتي “حفاظًا على هيبة الدولة وصونًا لحقوق الزبير وأبنائه، وترسيخًا لمبدأ أن المنصب العام مسؤولية لا أداة للتجريح أو الإقصاء”.