حجم الخط + -
2 minutes read

تشهد مدينة البصرة، معركة غير متكافئة، بين النائب مصطفى سند والصحفية هديل المولى، حيث نشر سند منشورات على حساباته الرسمية تضمنت اتهامات وتهديدات للصحفية البصرية، فيما ردت المولى بقوة أيضاً عبر وسائلها الإعلامية.
ووسط ما جرى من اتهامات بين النائب والصحفية، وقفت الأوساط الصحفية مع المولى، حيث أشاروا إلى أنه من “المعيب أن يهدد نائب يتملك الحصانة والحماية والعلاقات مع كبار المسؤولين في العراق، صحفية لا تملك سوى مؤسسة إعلامية تنقل فيها كل الأخبار والأحداث”.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، برزت آراء عدة، رافضة لما يفعله النائب مصطفى سند، حيث وصفه عديدون بأنه “النائب النرجسي الحساس الذي لا يقبل انتقاداً مهما كان بسيطاً، وهو ايضاً يهاجم كل من ينطق ضده بأي حرف”.
ما الذي جرى
من دون أسباب تذكر، امتلأت الصحفة الشخصية للنائب سند بصورة “مفبركة للإعلامية البصرية، حيث أظهرها بسمنة مفرطة معلقاً عليها (قبل)”، وهو ما اعتبره البعض “تنمراً لا يجب أن يتخذه النواب طريقاً لهم في مهاجمة خصومهم من السياسيين فكيف به وهو يستخدمه لمهاجمة الإعلاميين”.
سند لم يتكف بهذا الهجوم فقط، بل اتهمها بأنها تقود شبكة “مشبوهة”، قائلاً: “القضاء العراقي يكشف عن وجود شبكة من الاعلاميين تمولهم الاعلامية هديل المولى (مديرة قناة البصرة ٣٦٥) بتهم غسل الأموال والابتزاز وتصفية الحسابات والتسقيط، والأخيرة تستلم الأموال من جهتين، جهةٍ حكومية وشخصية أخرى بدينة جداً مثلها”.
هديل المولى من جانبها ردت بقوة، عبر حساباتها الشخصية، حيث خاطبت النائب سند، بالقول: “بيك خير اذكر اسمي بشكل كامل كما تذكر الآخرين، راح أخليك درس”.
وتابعت: “لقد سقط جماهيراً وهو يعرف هذا تماما”.
ما هي جذور المشكلة؟
القصة بدأت حين بثّت قناة بصرة 365 تقريرًا عن حادثة مشادة وقعت بين مصطفى سند والمحلل السياسي أوراس المشهداني داخل قناة العهد الفضائية، الأمر الذي اعتبره سند حملة تشويه ضده، متهماً القناة بالسعي للإساءة إليه سياسيًا وإعلاميًا.

ردّ سند جاء عبر رفع دعوى قضائية ضد هديل المولى بتهمة التشهير، فيما ردت المولى بدعوى مضادة، متهمةً النائب بالتحريض عليها والإساءة لها شخصيًا ومهنيًا، مؤكدة أن تغطيتها كانت عملاً صحفيًا يندرج ضمن حرية الإعلام ونقل الأحداث للجمهور.

الخلاف لم يبق في إطار شخصي أو قانوني، بل ألقى بظلاله على الساحة الإعلامية، إذ عبّرت منظمات معنية بحرية الصحافة عن قلقها من استخدام القضاء كأداة لترهيب الصحفيين، في حين أيد بعض أنصار سند موقفه باعتباره حقاً في الدفاع عن سمعته.

وتعقدت القضية أكثر مع دخول نقابة الصحفيين في البصرة على الخط، ليس لدعم المولى، بل بملاحقتها قضائيًا بدعوى التشهير بالنقابة، بعد انتقادها صمت النقابة حيال الدعوى التي رفعها سند ضدها.

الخلاف بين الطرفين يعكس التوتر المستمر في العراق بين السلطة الرابعة وبعض القوى السياسية، وسط مخاوف من تأثير هذه النزاعات على حرية الإعلام في البلاد، خصوصاً في محافظة البصرة التي تشهد حراكاً إعلامياً نشطاً في السنوات الأخيرة.