الراية

صوت الحقيقة ونبض الحدث على مدار الساعة
الإثنين، 28 سبتمبر 2026 - 11:56 صباحاً
البصرة 28°م

البصرة تغلي بالملوحة.. تحذير نيابي من تفاقم أزمة المياه: الموازنة فشلت

البصرة تغلي بالملوحة.. تحذير نيابي من تفاقم أزمة المياه: الموازنة فشلت
حذّر عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة البصرة، عبد الأمير المياحي، من تفاقم حاد في أزمة ملوحة المياه في المحافظة، مؤكِّدًا أن الموازنة المخصّصة لحلّ المشكلة فشلت في تحقيق أهدافها وأن الوضع أصبح لا يُحتمل من الناحية الصحي...

حذّر عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة البصرة، عبد الأمير المياحي، من تفاقم حاد في أزمة ملوحة المياه في المحافظة، مؤكِّدًا أن الموازنة المخصّصة لحلّ المشكلة فشلت في تحقيق أهدافها وأن الوضع أصبح لا يُحتمل من الناحية الصحية والبيئية والمعيشية.

وأوضح المياحي أنّ الموازنة الاتحادية التي أُقرّت لمعالجة ملوحة المياه في البصرة لم تُسهم بفعالية في تحسين جودة مياه الشرب، وأنها لم تؤدِّ إلى نتائج ملموسة على الأرض، مطالبًا بضرورة تدخل وزارتي الموارد المائية والخارجية لتبني رؤية فنية ودبلوماسية مشتركة لمعالجة الأزمة نظراً لتعقّد أبعادها الداخلية والخارجية. 

وقال النائب في إن المدّ الملحي وصل إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المحافظة، مما أدى إلى تدمير الزراعة، وارتفاع الأمراض الجلدية بين السكان، واضطرارهم لشراء المياه المعالجة من محطات تحلية خاصة بتكاليف باهظة، مضيفاً أن استمرار هذا الوضع في محافظة تُعدّ من أهم مصادر الدخل النفطي في العراق غير مقبول على الإطلاق. 

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتفاقم فيه أزمة المياه في البصرة منذ سنوات عدة بسبب نقص الإطلاقات المائية من نهري دجلة والفرات، وزحف اللسان الملحي من الخليج العربي إلى أعماق شط العرب، وارتفاع نسب الملوحة إلى مستويات تتجاوز المعايير الصحية العالمية، ما جعل المياه في العديد من المناطق غير صالحة للاستهلاك البشري أو الزراعي. 

وقد شهدت بعض مناطق البصرة احتجاجات شعبية خلال الأشهر الماضية، حيث خرج مئات من السكان في أحياء مثل التميمية والحيانية والعشار للمطالبة بحلول فورية لأزمة المياه، محذرين من أن تجاهل أصوات المواطنين قد يؤدي إلى تصعيد اجتماعي أوسع نطاقًا. 

ويؤكّد مختصون في الشأن البيئي أن ارتفاع ملوحة المياه لا يهدد الصحة فقط، بل يضرّ بالزراعة والثروة الحيوانية ويؤثر سلبًا على جودة الحياة في المحافظة. كما أشارت تقارير بيئية إلى أن بعض مشاريع التحلية القائمة، مثل مشروع “الهارثة” المعروف بالمشروع الياباني، تواجه صعوبات تقنية في التعامل مع مستويات الملوحة المرتفعة تتجاوز حدود قدراتها التصميمية. 

أخبار ذات صلة

تم نسخ الرابط بنجاح!