حجم الخط + -
1 minute read

أعادت هيئة النزاهة الاتحادية ملف “سرقة القرن” إلى واجهة الاهتمام مجدداً، بعد تحديثات جديدة في مسار التحقيقات كشفت توسعاً في حجم الأموال المختلسة وتزايداً في عدد الأطراف المرتبطة بالقضية.

ووفق ما أعلنته لجنة النزاهة النيابية، فإن المعطيات الأخيرة رفعت تقديرات الأموال المتورطة في الملف إلى نحو 8 تريليونات دينار، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى نحو 2.5 تريليون دينار فقط، ما يعكس اتساع نطاق التحقيقات وتطور نتائج التتبع المالي داخل العراق وخارجه.

وقال عضو اللجنة طالب البيضاني إن جهود استرداد الأموال المنهوبة مستمرة بالتنسيق بين هيئة النزاهة والجهات الحكومية، مؤكداً أن عمليات الاسترجاع شملت جزءاً من الأموال، فيما لا تزال مبالغ أخرى خارج البلاد وتخضع لإجراءات قانونية ودبلوماسية لاستعادتها.

وبيّن أن التحقيقات الأخيرة ربطت نحو 30 شخصاً بالقضية، مشيراً إلى أن استرداد الأموال يمثل مساراً موازياً لعمليات المحاسبة، ويهدف إلى إعادة الأموال العامة وتعزيز إجراءات مكافحة الفساد.

وأضاف أن التنسيق بين لجنة النزاهة والحكومة، خصوصاً مكتب رئيس الوزراء، يمثل عاملاً أساسياً في تسريع عمليات الاسترداد، إلى جانب التعاون مع وزارة الخارجية في ما يتعلق بملفات العقارات والأصول المرتبطة بالقضية.

وتعود جذور “سرقة القرن” إلى اختلاس أموال الأمانات الضريبية التابعة للهيئة العامة للضرائب، والتي كُشف عنها عام 2022، وارتبطت بعدد من المتهمين، أبرزهم رجل الأعمال نور زهير المظفر.

وفي تشرين الثاني 2024، أصدرت محكمة جنايات الكرخ أحكاماً بالسجن بحق عدد من المدانين في القضية، من بينهم نور زهير، ومدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق رائد جوحي، ورئيس اللجنة المالية النيابية السابق هيثم الجبوري.